حيدر حب الله

12

حجية السنة في الفكر الاسلامي

الكلام في محاور ستة هي : المحور الأول : ودرسنا فيه مديات حجية السنّة من حيث مساحة المصدر الذي نعتبر سنّته حجةً ، وهنا تعرّضنا لملفّين مهمّين : 1 - الملفّ الولوي ، أي ثبوت أو عدم ثبوت مبدأ الحجية في حقّ سنّة أهل البيت عليهم السلام ؛ لما تملكه سنّة أهل البيت في المعتقد الشيعي من امتداد للسنّة النبوية . 2 - الملف الصحابي ، أي ثبوت أو عدم ثبوت مبدأ الحجية في حقّ سنّة صحابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ؛ لما تملكه سنّة الصحابي في وعي أهل السنّة من امتداد وحضور للسنّة النبوية ، على بعض الخلاف والاختلاف في نوعية الامتداد المذكور بين السنّة والشيعة ، نظراً لاعتقاد الإمامية بعصمة أهل البيت . المحور الثاني : ودرسنا فيه مديات حجية السنّة من حيث شمولها لدائرتي : الوحي والاجتهاد ، وهنا بحثنا بالتفصيل مسألة اجتهاد النبي صلى الله عليه وآله وسلم . المحور الثالث : السنّة المؤسّسة أو المستقلّة عن القرآن ، حيث درسنا شمول أو عدم شمول أدلة حجية السنّة للسنن والتشريعات و . . النبوية و . . التي لا يوجد ما يدلّ عليها - بنحو من أنحاء الدلالة العرفية - في القرآن الكريم ، وركّزنا البحث هنا مع الإمام الشاطبي ( 790 ه - ) صاحب الموافقات ، لتميّزه بهذه النظرية ، على ما هو المعروف . وفي هذا السياق ، جاء الحديث أيضاً عن السنّة المؤسّسة لأهل البيت عليهم السلام ، ومعنى ولايتهم التشريعية الثابتة لهم ، وقضية تفويض الدين إليهم ، فاستعرضنا المواقف والأدلّة ؛ لنختم هذا المحور بالحديث عن ثمرات البحث في السنّة المؤسّسة . المحور الرابع : ودرسنا فيه دائرة حجية السنّة من حيث درجتها في الاحتجاج والاعتبار المعرفي ، حيث تعرّضنا هناك لمسألة تقدّم السنّة على الكتاب أو تأخرها عنه ،